مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - الثامن عشر ان يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها
فقل و أنت تنفض يديك من التراب انا للّه و انا إليه راجعون (الحديث) و لعل هذا هو المدرك لهم في القول باستحبابه عند الإهالة (و كيف كان) فلا دلالة له- لو كان نظرهم في القول به اليه.
[الثامن عشر ان يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها]
الثامن عشر ان يكون المباشر لوضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها و مع عدمهم فارحامها و الا فالأجانب و لا يبعد ان يكون الأولى بالنسبة الى الرجل الأجانب.
في هذا الأمر مطلبان (الأول) الأفضل في المرأة إدخال الزوج إياها في قبرها أو محارمها، و قد ادعى في المنتهى اتفاق العلماء عليه، قال و يستحب ان ينزل الى القبر الولي أو من يأمره الولي ان كان رجلا، و ان كان امرأة لا ينزل الى قبرها الا زوجها أو ذو رحم لها، و هو وفاق العلماء (و يدل عليه) من الاخبار خبر السكوني عن الصادق عليه السلام المروي في الكافي قال قال أمير المؤمنين عليه السلام مضت السنة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان المرأة لا يدخل قبرها الا من كان يراها في حيوتها، و المراد بمن يراها في حيوتها هو من يجوز ان ينظر إليها، و هو زوجها أو محارمها (و خبر زيد بن على) عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام: يكون اولى الناس بالمرئة في مؤخرها،. و اولى الناس بالمرئة من الرجال غالبا هو من يراها في حيوتها، و التخصيص بالرجال و ان لم يذكر في الخبر الا انه معلوم من كون المعهود في دفن الأموات مباشرة الرجال في إدخالهم في القبور و لم يعهد تصدى النساء له، فلا يستفاد من هذا الخبر أفضلية مباشرة خصوص الولي من سائر المحارم و ان اعتبر اذنه فيه، و المروي عن فقه الرضا عليه السلام: إذا أدخلت المرأة قبرها وقف زوجها من موضع ينال وركها.
قال في الذكرى: و الزوج اولى من المحرم بالمرئة لما تقدم في الصلاة (أقول) بل لانه يرى جميع بدنها في حيوتها بخلاف سائر المحارم، قال و لو تعذرا فامرأة صالحة ثم أجنبي صالح و ان كان شيخا فهو اولى (انتهى) و ظاهر العبارة المتقدمة عن المنتهى وجوب مباشرة الزوج و المحارم في إدخال المرأة في قبرها،