مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - السابع عشر ان يهيل غير ذي رحم ممن حضر التراب عليه بظهر الكف
(و هيهنا أمور)- الأول- ظاهر خبر ابن الأصبغ إهالة التراب بظهر الكف، و يطابقه ما في الفقه الرضوي، و فيه: ثم احث التراب عليه بظهر كفك و قل اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك (الحديث) و به صرح جملة من الأصحاب و عليه المصنف في المتن، و المستفاد من بقية الأخبار هو الأعم منه و من باطن الكف، و ظاهر خبر ابن أذينة هو كونه بباطن الكف، حيث ان فيه انه عليه السلام كان يمسكه ساعة في يده، و الإمساك باليد لا يكون الا بباطن الكف لا بظاهره، و الظاهر التخيير جمعا بين تلك الاخبار و ان كان الاولى اهالته بظاهر الكف لكون دلالة الخبر الدال عليه أظهر مع تصريح غير واحد من الاخبار عليه.
(الثاني) ظاهر أكثر هذه الاخبار استحباب الإهالة بالكف، و لازمه تحقق الوظيفة بالإهالة بكف واحدة، و في خبر ابن الأصبغ المروي في التهذيب على ما حكاه في الوافي: بظهر كفيه: الموجب لعدم تحقق الوظيفة بكف واحدة، و الأولى مراعاة الكفين لتحقق الوظيفة بهما و لو كان المستحب يحصل بالكف أيضا على تقدير كون النسخة: بظهر كفه.
(الثالث) الظاهر كون الثلاث أقل المراتب المستحبة، فيصح الإتيان بالأزيد منها، و يكون الزائد أيضا مستحبا، لكن الظاهر من خبر ابن أذينة عدم استجباب الزائد، حيث ان فيه: و لا يزيد على ثلاثة أكف.
(الرابع) المصرح به في خبر محمد بن مسلم المروي عن الباقر عليه السلام إهالة التراب مما يلي رأس الميت، و لم أر من خص الحكم به و لكن الاولى مراعاته لإشعار الخبر به.
(الخامس) صرح المصنف (قده) باستحباب قول انا للّه و انا إليه راجعون عند الإهالة، و قال فيما تقدم عند قوله و عند إهالة التراب عليه، و قد قلنا في ذاك المقام بعدم العثور على ما يدل على استحبابه عند الإهالة، و قال المجلسي (قده) في شرحه على الكافي: و ذكروا الترجيع عند ذلك و اعترفوا بعدم النص ظاهرا، و الاولى قراءة الدعاء المنقول (أقول) و في خبر سالم بن مكرم: فإذا خرجت من القبر