مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٢ - الثاني ان يقول حين حمل الجنازة
قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من استقبل جنازة أو رآها فقال اللّه أكبر هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله اللهم زدنا ايمانا و تسليما الحمد للّه الذي تعزز بالقدرة و قهر العباد بالموت- لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.
و هذا كما ترى يدل على استحباب قوله لمن يشاهد الجنازة مطلقا و لو لم يكن مشيعا، و في خبر أبي حمزة المروي في الكافي و الفقيه و التهذيب عن زين العابدين عليه السلام انه كان إذا رأى جنازة قد أقبلت قال الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم، و مثله خبر النهدي المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام. و في مجمع البحرين: و يحتمل ان يراد من السواد الشخص و ان يراد به عامه الناس، و المخترم بالخاء المعجمة و الراء المهملة: الهالك، و المعنى: الحمد للّه الذي لم يجعلني من الهالكين فيكون حمدا له على حياته و بقائه. و لا ينافي ذلك حب لقاء اللّه و ان من كره لقاء اللّه كره اللّه لقائه، و ذلك لما ورد في تفسيره من ان ذلك هو كراهة الموت عند حضوره (ففي الكافي) عن عبد الصمد بن بشير عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال قلت أصلحك اللّه من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقائه و من أبغض لقاء اللّه أبغض اللّه لقائه، قال عليه السلام نعم، قلت فو اللّه انا لمكره الموت، فقال عليه السلام ليس ذلك حيث تذهب، انما ذاك عند المعانية إذا رأى ما يجب فليس شيء أحب إليه من ان يتقدم، و اللّه يحب لقائه و هو يجب لقاء اللّه حينئذ، و إذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّه و اللّه يبغض لقائه.
بل المستفاد من غير واحد من الاخبار كراهة تمني الموت قبل حضوره، فعن النبي صلى اللّه عليه و سلم لا يتمن أحدكم الموت و لا يدع به من قبل ان يأتيه، انه إذا مات انقطع عمله و انه لا يزيد المؤمن من عمره إلا خيرا، و عن أمير المؤمنين عليه السلام: بقية عمر المؤمن لا ثمن لها، يدرك بها ما فات (الخبر) و اما ما في الجواهر من احتمال ارادة الكافر من المخترم لانه الهالك حقيقة أو إرادة الهالك قبل أربعين سنة فبعيد جدا.
[الثاني ان يقول حين حمل الجنازة]
الثاني ان يقول حين حمل الجنازة بسم الله و بالله و صلى الله عليه محمد و ال محمد اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات.