مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩ - الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص
من تقييده الموت بعد الخروج من المعركة بكونه بعد ساعة أو ساعتين.
فالمتحصل في سقوط الغسل هو اعتبار كون الموت عند قيام الحرب و قبل تقضيه سواء مات في المعركة أو بعد الخروج عنها بلا مهلة بحيث يكون موته في الخارج منها من تبعات كونها في المعركة لا بسبب آخر سواء خرج بنفسه أو أخرجه غيره من مسلم أو غيره.
و لا ينافي إخراجه من المسلم مع اعتبار كون سقوط الغسل عنه ان لا يدركه المسلمون و به رمق، و مع إخراجهم إياه حيا يصدق إدراكهم إياه و به رمق، لان المراد من إدراكهم و به رمق هو إدراكهم مع استقرار حيوته لا مطلق الحيوة و لو لم تكن مستقرة بل كان القتيل في حال النزع و إذا أخرجت روحه بعد انقضاء الحرب يجب تغسيله و تكفينه سواء مات في المعركة أو بعد خروجه منها.
[الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص]
الثانية من وجب قتله برجم أو قصاص فإن الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام يأمره أن يغتسل غسل الميت مرة بماء السدر و مرة بماء الكافور و مرة بماء القراح ثم يكفن كتكفين الميت الا انه يلبس وصلتين منه و هما المئزر و الثوب قبل القتل و اللفافة بعده و يحنط قبل القتل كحنوط الميت ثم يقتل فيصلي عليه و يدفن بلا تغسيل و لا يلزم غسل الدم من كفنه و لو أحدث قبل القتل لا يلزم اعادة الغسل و يلزم ان يكون موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب أخر يلزم تغسيله، و نية الغسل من الأمر و لو نوى هو أيضا صح كما انه لو اغتسل من غير أمر الإمام عليه السلام أو نائبه كفى و ان كان الأحوط اعادته.
لا اشكال و لا خلاف في سقوط الغسل عمن وجب قتله قصاصا أو حدا إذا اغتسل قبل قتله في الجملة، بل الإجماع عليه ظاهرا بل صريحا، و في الذكرى لا نعلم فيه مخالفا.
(و يدل عليه) المروي عن الكافي عن مسمع بن كردين عن الصادق عليه السلام قال المرجوم و المرجومة يغسلان (بالتشديد بالبناء من باب التفعيل) و يحنطان و يلبسان قبل ذلك ثم يرجمان و يصلى عليهما و المقتص منه بمنزلة ذلك يغسل و يحنط