مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - مسألة(١٤) لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة
وجوب كفن الزوجة بوجوب الإنفاق عليها قال بانتقاضه بواجب من النفقة من الأقارب فإنه لا يجب تكفينهم على القريب و ان وجبت عليه نفقتهم (انتهى).
و يستدل بالأصل و عدم ما يدل على وجوبه إلا قياس الأقارب على الزوجة في وجوب بذل الكفن لها، أو ما دل على وجوب الإنفاق عليهم في حال حيوتهم فيجب تكفينهم بعد مماتهم لما دل على ان حرمة بدن المسلم ميتا كحرمته حيا، أو ان إطلاق الأمر بالتكفين يقتضي إيجاب مقدماته التي منها بذل الكفن.
لكن قياس الأقارب بالزوجة مدفوع ببطلانه، و الاستدلال بوجوب الإنفاق عليهم حيا فاسد لعدم صدق الإنفاق على تجهيزهم كما لا يصدق على تجهيز ميتات الحيوانات التي تجب نفقتها على مالكها، فما في مصباح الفقيه من الميل الى الالتزام بالوجوب فيما لم يكن للمنفق عليه تركة تكفى بكفنه بعيد جدا- و ان نفى البعد عن الالتزام به في الصورة المذكورة.
و لا اقتضاء في إطلاق أو أمر التكفين لإيجاب بذل الكفن، و ذلك لان المستفاد منها انما هو تكفين الميت به عند وجوده على نحو الواجب المشروط لا بذل الكفن على نحو الواجب المطلق المقتضى لوجوب تحصيله عند عدمه، مع انه على تقدير القول به يقتضي وجوب البذل بالنسبة إلى الجميع لا خصوص من تجب نفقته بالقرابة، و لعل ما ذكرناه ظاهر لا ينبغي الريب فيه.
[مسألة (١٤) لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة]
مسألة (١٤) لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة فلو أكلها السبع أو ذهب بها السيل و بقي الكفن رجع اليه و لو كان بعد دفنها.
و قد عرفت في طي المسألة الحادية عشرة ان المحتملات في الكفن المبذول من الزوج وجوه: بقائه على ملك الزوج الى ان يبلى و ينعدم، و خروجه عن ملكه بالاعراض عنه و صيرورته كالمباح، و دخوله في ملك الزوجة و انتقاله عنها الى ورثتها، و الصواب هو الأول، لفساد الأخيرين لعدم تحقق الاعراض من الزوج لأنه أمر قصدي لا يتحقق الا بالقصد، و من المعلوم عدم قصده من الزوج، و انما المتحقق منه صرفه