مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مسألة(٤) الاولى في كيفية وضعهما
و لا ينافي الاستدلال بهذه الأخبار الثلاثة ظهورها في كفاية جريدة واحدة بناء على اعتبار التعدد فيها لما سيأتي من حملها على ارادة الجنس أو غيرها من المحامل.
هذا تمام الكلام فيما استدل به للمشهور.
و المحكي عن الصدوقين انها تجعل اليسرى عند ورك الميت ما بين القميص و الإزار، و اليمنى مثل المشهور، و يستدل له بالرضوى: و اجعل معه جريدتين إحداهما عند ترقوته يلصق بجلده و الأخرى عند وركه [١] و هذا- كما ترى- ليس فيه ذكر عن الأيمن و الأيسر اللهم الا ان يستفاد من الترتيب في الذكر.
و المحكي عن الجعفي إن إحداهما توضع تحت الإبط الأيمن و الأخرى بين ركبتيه: نصفها مما يلي الساق و نصفها مما يلي الفخذ (و يدل عليه) ما في خبر يونس:
تجعل له واحدة بين ركبتيه و نصف مما يلي الساق و نصف مما يلي الفخذ و تجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن. و الى هذا الخبر أشار المصنف (قده) بقوله: و في بعض الاخبار (إلخ). و المحكي عن الاقتصاد و المصباح أن إحداهما على الجلد عند حقوه [٢] الأيمن و الأخرى على الأيسر بين القميص و الإزار، و لم يعلم له وجه، و ربما يحتج له بمضمر جميل عن الجريدة توضع من دون الثياب أو فوقها، قال فوق القميص و دون الخاصرة، فسئلته من اى جانب، قال من الجانب الأيمن. و لعل هذا الخبر هو الذي أشار إليه المصنف (قده) بقوله و في بعض أخر يوضع كلتاهما في جنبه الأيمن، لكنه كما ترى ليس فيه تعرض لتعدد الجريدة بل الظاهر منه- كما في الجواهر- الاجتزاء بالجريدة الواحدة (و كيف كان) فلا دلالة فيه على وضع اليمنى على الجلد على ما هو مختار الاقتصاد و المصباح، و لا صراحة للفظة- دون- على ارادة كون الجريدة عند الحقو بمعنى الخاصرة، و لا معين لقراءة- الخاصرة- بالخاء المعجمة بمعنى الحقو
[١] الورك بالفتح و الكسر ككتف ما فوق الفخذ مؤنثة، و الوركان ما فوق الفخذين كالكتفين فوق العضدين.
[٢] الحقو بالفتح و سكون القاف موضع شد الإزار و هو الخاصرة ثم توسعوا حتى سموا الإزار حقوا (مجمع البحرين)