مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - التاسع غسله بالماء الحار بالنار أو مطلقا
و ان شد عليه قطنا كان اولى، و أورد عليه في الذكرى بمخالفته للإجماع المنقول عن الشيخ و لخبر الكاهلي، و يمكن حمل كلام التذكرة على ما إذا كان الوسخ مانعا عن جريان الماء فلا ينافي مع المنع إذا لم يكن كذلك كما يحمل عليه كلام الشيخ و خبر الكاهلي.
(الثاني) لو سقط شيء من الميت من ظفره أو شعره و نحوهما فالمعروف انه يجب دفنه و قد ادعى عليه الإجماع و يدل عليه خبر عبد الرحمن قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الميت يكون عليه العشر فيحلق عنه أو يقلم ظفره فأجاب عليه السلام:
لا تمس منه شيء اغسله و ادفنه.
(الثالث) هل الواجب دفنه مطلقا أو انه يجب دفنه معه بل و جعله في كفنه، وجهان، المعروف هو الأخير، و عن العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني انه قول علمائنا، و ظاهر الذخيرة انه مما لا خلاف فيه و عن التذكرة انه لو سقط من الميت شيء غسل و جعل معه في أكفانه بإجماع العلماء و لان جعل جميع اجزاء الميت في موضع واحد اولى (و يدل على ذلك) مرسل بن ابى عمير، و فيه: و ان سقط منه شيء فاجعله في كفنه.
(الرابع) ظاهر خبر عبد الرحمن المتقدم وجوب غسل ما يسقط من الميت حيث قال عليه السلام اغسله و ادفنه، و احتمال إرجاع الضمير المنصوب الى الميت فيكون امرا بغسل الميت و دفنه كما أبداه المحقق الأردبيلي (قده) بعيد في الغاية و لا يوافقه قوله عليه السلام: لا تمس منه شيء، و هل المراد بالغسل المأمور به فيه هو المعهود بالمياه الثلاثة أو مطلق الغسل (بالفتح) بالماء القراح تعبدا و لو كان الساقط مما لا تحله الحيوة و كان مما لا ينفعل بالموت، احتمالان، لا يخلو الأول منهما عن القرب.
[التاسع غسله بالماء الحار بالنار أو مطلقا]
التاسع غسله بالماء الحار بالنار أو مطلقا الا مع الاضطرار.
و يدل على كراهته صحيح زرارة قال قال الباقر عليه السلام: لا يسخن الماء للميت (و صحيح عبد اللّه بن المغيرة) عنهما عليهما السلام قالا لا تقرب الميت ماء