مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - مسألة(٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر
حضور أحدهما في أثناء الصلاة على الأخر مع ظهور المحكي منهما في اختصاص الحكم بتعيين الإتمام على الأول بما إذا كان حضور الميت الثاني في أثناء الصلاة عشاء الأول- ان اللازم من كلامهما هو عدم الفرق أيضا بين ما كانت الصلاة الاولى واجبة و الثانية مستحبة أو كانت الأولى مستحبة و الثانية واجبة، لأن الاختلاف في الوجه متحقق في الصورتين، مع ان الظاهر منهما اختصاص تعين الإتمام على الميت الأول بما إذا كانت الصلاة الاولى واجبة.
(و قد وجهه في كشف اللثام) بما حاصله ان الصلاة على الميت الأول لا تبطل و لا تنتهي بعد تشريكها مع الصلاة على الميت الثاني الا بانتهاء الصلاة الثانية، فالصلاة الأولى باقية مستمرة إلى انتهاء الثانية، غاية الأمر ان عدد تكبيراتها تصير أزيد من خمس، فتكون المجموع منهما صلاة واحدة، مثلا لو حضر الميت الثاني عند التكبير الثالث من الصلاة الاولى فتشترك من أول التكبير الثالث الى انتهاء التكبير الخامس من الصلاة على الميت الثاني، فيصير عدد التكبيرات على الميت الأول سبعة، و على الميت الثاني خمسة، قال: و هذا هو المراد مما ورد في خبر جابر عن الباقر عليه السلام- عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت، فقال عليه السلام لا، كبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم احد عشر و تسعا و سبعا و ستا و خمسا و أربعا، و قد وجهه الشيخ (قده) بذلك، فإنه بعد ما قال بان ما تضمنه هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس متروك بالإجماع قال و يجوز ان يكون عليه السلام أخبر عن فعل النبي صلى اللّه عليه و سلم بذلك لانه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بأخرى فيبتدء من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف الى ما كان كبر أولا زاد على الخمس تكبيرات، و ذلك جائز- انتهى كلام الشيخ (قده)- فإذا كانت الصلاة الاولى مستحبة جاز ان يعرض لها الوجوب في الأثناء لأنه زيادة تأكد لها دون العكس فإنه إزالة للوجوب (انتهى ما في كشف اللثام بمعناه) و لا يخفى ما فيه (اما أولا) فلانه على القول بتحقق التضاد بين الوجوب و الاستحباب لا فرق في استحالة اجتماعهما في شيء واحد بين عروض الوجوب على على المستحب أو عروض الاستحباب على الواجب، و ما أفاده في وجه جواز الأول