مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - مسألة(٢٣) إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت أخر
مجمعا للواجب و المستحب، و بذلك يصحح اجتماع الأمر و النهي أيضا في مرحلة الثبوت على ما حقق في الأصول.
(و اما ثالثا) فلان حديث استمرار الصلاة الاولى الى أخر الصلاة الثانية و صيرورة اعداد تكبيراتها أزيد من الخمس أجنبي عما أورده من الفرق بين عروض الوجوب على المندوب و عروض الندب على الواجب، بل لو تم ما ذكره (قده) لصح فيما إذا قلنا بانتهاء الصلاة الاولى بالتكبير الخامس منها و اختصاص ما زاد عن الخمس بالصلاة الثانية، إذ التكبيرات المشتركة بين الصلوتين تصير معروضة للوجوب و الاستحباب، فلا يحتاج فيما ذكره من الفرق إلى طي تلك المسافة الطويلة و تصوير استمرار الصلاة الاولى الى أخر الصلاة الثانية. هذا تمام الكلام في المقام الأول- أعني ما يستفاد من القواعد العامة.
(و اما المقام الثاني)- أعني ما يستفاد من النص- فقد استدل لما ذهب اليه المشهور من التخيير بين إتمام الصلاة على الميت الأول و الاستيناف للثاني و بين قطعها و الاستيناف عليهما بصحيح على بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين و وضعت معها اخرى، قال عليه السلام ان شاءوا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، و ان شاء و ارفعوا الاولى و أتموا التكبير على الأخيرة، كل ذلك لا بأس به-، بناء على ان يكون المراد من ترك الاولى حتى الفراغ من التكبير على الأخيرة كناية عن الاستيناف عليهما، و من رفع الاولى و إتمام التكبير على الأخيرة إتمام الصلاة على الاولى ثم استينافها على الأخيرة.
(و لا يخفى) انه خلاف ظاهر الحديث، إذ الظاهر منه هو التخيير بين إبقاء الجنازة الأولى حين الصلاة على الجنازة الثانية و بين رفعها، من غير تعرض في الحديث للتشريك في الصلاة عليهما أصلا، و دعوى إرادة الاستيناف على الجنازتين من ترك الاولى حتى الفراغ من التكبير على الأخيرة بعيدة جدا كما ان ارادة إتمام الصلاة على الاولى ثم استينافها على الأخيرة من رفع الاولى و إتمام التكبير على الأخيرة أيضا في