مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٩ - مسألة(١) إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كل واحدة منفردا
يصلى صلاة واحدة على الجميع أو يصلى على كل واحدة على حدة مع أفضلية الصلاة على كل واحدة على حدة، أما أصل التخيير فعن المنتهى دعوى عدم وجدان الخلاف فيه، و يدل عليه النصوص كما سيأتي، و اما أفضلية الصلاة على كل واحدة على حدة فهي المصرح بها في المبسوط و السرائر و التذكرة و النهاية، و استدل لها في المبسوط و السرائر بأن صلوتين فيما إذا كانا ميتين أفضل من صلاة، و في التذكرة و النهاية بأن القصد بالتخصيص اولى منه بالتعميم، و هذان الدليلان و ان لم يكونا كافيين في إثبات المدعى الا ان فتوى هؤلاء الأساطين بأفضلية التفريق كاف في صحة الحكم بها بدليل التسامح.
(الأمر الثاني) أن أراد المصلي التشريك فهو على وجهين (الأول) ان يوضع الجميع قدام المصلي بأي وجه اتفق من عند رجلي المصلي الى ان تنتهي الجنازات فتحصل صفوف متعددة كل صف من ميت واحد (الثاني) ان يجعل الجميع صفا واحدا و يقوم المصلى وسط الصف بان يجعل رأس كل عند ألية الأخر حتى يحصل شبه الدرج، و يتخير بين الوجهين.
و يدل على الوجه الأول غير واحد من النصوص (كمرسلة ابن بكير) عن الصادق عليه السلام في جنائز الرجال و النساء و الصبيان، قال توضع النساء مما يلي القبلة و الصبيان دونهم و الرجال دون ذلك و يقوم الامام مما يلي الرجال (و أصرح من ذلك) صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سئلته عن الرجال و النساء كيف يصلى عليهم، قال: الرجل امام النساء مما يلي الإمام تصف بعضهم على اثر بعض (و في الخلاف) انه روى عن عمار بن ياسر قال أخرجت جنازة أم كلثوم بنت على عليه السلام و ابنها زيد بن عمر، و في الجنازة الحسن و الحسين و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن عباس و أبو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلي الامام و المرأة ورائه و قالوا هذا هو السنة (و في الفقه الرضوي) فإذا اجتمع جنازة رجل و امرأة و غلام و مملوك فقدم المرأة إلى القبلة و اجعل المملوك بعدها و الرجل بعد الغلام مما يلي الامام و يقف الامام خلف الرجل في وسطه و يصلى عليهم جميعا صلاة واحدة.