مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - مسألة(٣) يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى
فالسنة إذا أطلقت ظاهرة في الندب، و استفادة التقدير من هذين الخبرين مبنية على كون المراد من الحنوط فيهما هو الكافور المستعمل في تطييب الميت بعد غسله و لا يشمل ما يستعمل منه في الغسل كما ربما يدعى ظهورهما في ذلك تعويلا على المنصرف اليه من كلمة الحنوط- و ان كان يبعد ذلك احتياج غسله صلى اللّه عليه و سلم حينئذ إلى كافور غير ما نزل به جبرئيل.
و عن كتاب الطرف لابن طاوس عن الصادق عليه السلام قال قال على بن ابى طالب عليه السلام كان في الوصية ان يدفع الى الحنوط فدعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل وفاته بقليل فقال يا على و يا فاطمة هذا حنوطي من الجنة دفعه الى جبرئيل و هو يقرئكما السلام و يقول لكما اقسماه و اعزلا منه لي و لكما فقالت فاطمة عليها السلام يا أبتاه لك ثلثه و ليكن الناظر في الباقي على بن ابى طالب عليه السلام فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ضمهما اليه و قال يا على قل في الباقي قال عليه السلام نصف ما بقي لها و النصف لمن ترى- أو تريد- يا رسول اللّه، قال هو لك فاقبضه. و هذا الخبر مثل الأولين في التعبير بالحنوط.
و مرسلة الصدوق قال ان جبرئيل اتى النبي صلى اللّه عليه و سلم بأوقية كافور من الجنة و الا وقية أربعون درهما فجعلها النبي صلى اللّه عليه و سلم ثلثا له و ثلثا لعلى عليه السلام و ثلثا لفاطمة.
و المروي في كشف الغمة عن فاطمة عليها السلام انها قالت ان جبرئيل اتى النبي صلى اللّه عليه و سلم لما حضرته الوفاة بكافور من الجنة فقسمه أثلاثا ثلثا لنفسه و ثلثا لعلى و كان أربعين درهما.
و مرسل ابى نجران عن الصادق عليه السلام قال أقل ما يجزى من الكافور مثقال، و في مرسل أخر عنه عليه السلام: أقل ما يجزى من الكافور للميت مثقال و نصف، و عن فقه الرضا: و أو في ما يجزى من الكافور مثقال و نصف، و في خبر الكاهلي و خبر الحسين بن مختار عن الصادق عليه السلام: القصد من ذلك أربعة مثاقيل.
و قال في الحدائق المراد بالقصد هو الحد الوسط بين الأقل و الأكثر و الاقتصاد في الأمور سلوك سبيل الوسط، و في الجواهر: و عن نسخة اخرى (الفضل) بدل (القصد)