مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٨ - مسألة(٥) إذا تعذر احد الخليطين سقط اعتباره
و الا فمجرد كونه عريانا لا يمنع من وجوب غسله سيما و هم على ساحل البحر.
(و لا يخفى ما في كلامه) مما لا يحتاج الى البيان (و بالجملة) فلا ينبغي الإشكال في عدم سقوط الغسل بالكلية و انتقال التكليف الى التيمم.
(الأمر الثاني) اختلف في ان الواجب من الغسل حينئذ هل هو مرة واحدة أو ثلاث غسلات على قولين، فالمحكي عن المعتبر و النافع و مجمع البرهان و المدارك و ظاهر الذكرى هو الأول و استدل له بان المراد بالسدر هو الاستعانة على ازالة الدرن و بالكافور تطييب الميت و حفظه باستعمال الكافور من إسراع التغيير و لأجل حفظه من الهوام، و مع عدمهما فلا فائدة في تكرار الماء (و لا يخفى ما فيه) لعدم تعرض الاخبار لما ذكر من العلة في إيجاب التغسيل بالخليطين أولا، و انه على تقدير ثبوتها تكون حكمة التشريع التي لا يعتبر فيها الاطراد ثانيا، فهذا الاستدلال ليس بشيء.
و عن العلامة في غير واحد من كتبه و المحقق و الشهيد الثانيين هو الثاني- و هو وجوب ثلاث غسلات.
و استدل له بوجوه (الأول) ما حكى عن الرياض من ان المأمور به شيئان متمايزان- و ان امتزجا في الخارج لا ان كل واحد جزء للواجب، و من المعلوم ان سقوط احد الواجبين بالتعذر لا يلازم سقوط الأخر إذا لم يكن متعذرا، و الذي يدل على كون الواجبين في المقام كذلك هو ظهور كثير من الاخبار فيه مثل قوله عليه السلام في صحيحة ابن مسكان: غسله بماء و سدر، و ليس الاعتماد في إيجاب الخليط على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف اليه، و مع تسليمه فلا نسلم فوات الكل بفوات الجزء.
(و لا يخفى ما فيه) لان مرجع التركيب العطفى اعنى قوله بماء و سدر في المقام هو التركيب الإضافي أعني قوله ماء السدر و ذلك للفرق البين بين قولنا ماء السدر و ماء الرمان حيث ان مصحح الإضافة في الأول هو امتزاج الماء بالسدر و في الثاني خروج الماء من الرمان بالعصر، فماء السدر بالإضافة ليس الا الماء و السدر بالعطف،