مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - مسألة(٣) يشترط ان تكون بعد الغسل و التكفين
و في حكم تعذر الغسل مع ما يقوم مقامه و الكفن أو أحدهما ما إذا سقطا أو سقط أحدهما بأصل الشرع كما في الشهيد الساقط عنه الغسل و الكفن، و في المحدود المأمور بتقديم الغسل على القتل مع ان الطهارة الحاصلة من الشهادة في الشهيد اولى من الطهارة الحاصلة بالغسل، و ستره بثيابه اولى من الستر بالكفن.
(الأمر الخامس) لو كان الميت المتعذر غسله و تكفينه أو أحدهما مستور العورة فيصلي عليه خارج القبر من غير اشكال، و ذلك لاعتبار تقدم الصلاة على وضعه في القبر إجماعا كما نص عليه العلامة في القواعد و ادعاه في الجواهر بقسميه عليه و قال بل كاد يكون ضروريا.
و لو كانت عورته مكشوفة و أمكن سترها بثوب و نحوه فكذلك، قال في الذكرى:
فان لم يكن له كفن و أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد و الا فبعده (انتهى) و به صرح أيضا في محكي جامع المقاصد، و يدل على ذلك مفهوم ما في خبر محمد بن مسلم الذي تقدم في الأمر الأول من قوله عليه السلام إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره (إلخ) فإنه بمفهومه يدل على وجوب ستر عورته بثوب مع إمكانه ثم الصلاة عليه قبل وضعه في لحده، و يؤيده ما تقدم في مبحث التكفين من انه إذا لم يتمكن من جميع قطعات الكفن يجب تكفينه بما أمكن و لو كان مئزرا يواري عورته، و ذلك لقاعدة الميسور، بل لعل الستر بالثوب مرتبة من التكفين المتقدم على الصلاة، إذا المراد من التغسيل و التكفين المتقدمين على الصلاة مطلق ما به يتحقق الخروج عن عهدتهما و لو ببعض قطعات الكفن و لا سيما فيما إذا كان وضعه في القبر مانعا عن مشاهدته أو موجبا لتباعده عن المصلى و لو لأجل قرار الميت في مكان أسفل من المصلى على وجه لا يصدق عليه عرفا كونه بين يدي المصلي، الواجب مراعاته في الصلاة.
و لو لم يمكن ستر عورته في خارج القبر الا بوضع لبن أو حجر على عورته أو بإهالة التراب عليها ففي وجوب الصلاة عليه في خارج القبر بعد ستر عورته بما ذكر، أو وجوبها بعد وضعه في القبر، أو التخيير بين الأمرين، وجوه.