مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٤ - مسألة(١١) مع وجود من يقدر على الصلاة قائما في اجزاء صلاة العاجز عن القيام اشكال
(و لكن الأقوى) عدم الصحة لأن موضوع التكليف- و هو المكلف- في الواجب الكفائي هو صرف الوجود من طبيعة المكلف كما في تعلقه بصرف الوجود من طبيعة الفعل المكلف به، حيث ان متعلقة قد يؤخذ على نحو مطلق الوجود، و قد يؤخذ على نحو صرفه، و لازم الأول انحلال الطلب الى تكاليف متعددة بعدة احاد وجود الطبيعة من غير فرق بين تحققها دفعة أو تدريجا (و لازم الثاني) سقوط الطلب و حصول الامتثال بإتيان أول الوجود من الطبيعة سواء كان تحققه أيضا في ضمن وجود واحد أو في ضمن وجودات متعددة لكن دفعة لا تدريجا، و هكذا بالنسبة إلى الموضوع- اعنى المكلف- أيضا قد يؤخذ على نحو مطلق الوجود اللازم منه الانحلال بالنسبة إلى احاد المكلفين و قد يؤخذ على نحو صرفه، اللازم منه سقوط الطلب بحصول الامتثال بفعل أول من يقوم بالواجب من احاد المكلفين سواء صدر من واحد منهم أو من المتعددين فيما كان الفعل قابلا للتكرار كصلاة الميت، فكما ان في تعلق التكليف بصرف الوجود من المتعلق لا يتحقق العجز عنه الا بالعجز عن الإتيان بجميع أفراده إذ مع التمكن من فرد منه يكون صرف الوجود مقدورا فكذلك في تعلقه بصرف الوجود من الموضوع لا يتحقق العجز عنه الا بعجز جميع افراد المكلفين عن إتيان المأمور به، إذ مع تمكن فرد من افراد الموضوع- اعنى المكلف- يكون صرف الوجود منه قادرا على إتيان المكلف به، و معه فلا يتعلق التكليف بالعاجز عنه فلا يصح منه لعدم تعلق الأمر به، فالفرد الناقص من المأمور به كالصلاة جالسا ليس مما تعلق به التكليف إلا إذا حصل العجز من جميع افراد المكلفين.
(الأمر الثاني) لو قلنا بصحة الصلاة من العاجز عن القيام فهل يسقط بها التكليف عن القادر على الصلاة قائما أولا، وجهان، من تحقق الصلاة الصحيحة، و من نقصها مع القدرة على الكاملة، و الأول أقوى لأنه مع وجود من يتمكن من الصلاة الكاملة فكون العاجز أيضا مكلفا بالناقصة لا يصح الا بكون المطلوب هو الجامع بين الكاملة و الناقصة، بحيث لو صدرت الكاملة من القادر سقط التكليف بالناقصة عن العاجز و بالعكس و مقتضاه اجزاء الناقصة حينئذ عن الكاملة، فالجمع بين صحة الناقصة عن