مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - مسألة(٢٠) إذا حضر الشخص في أثناء صلاة الامام له ان يدخل في الجماعة
عن الصلاة على الجنائز إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث، قال عليه السلام يكبر ما فاته (و خبر جابر) عن الباقر عليه السلام قال قلت أ رأيت إن فاتتني تكبيرة أو أكثر قال تقضى ما فاتت، قلت استقبل الصلاة، قال بلى و أنت تتبع الجنازة فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج الى جنازة امرأة من بنى النجار فصلى عليها فوجد الحفيرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيء قوم الا قال صلى اللّه عليه و سلم لهم صلوا عليها، فان ظاهرهما كون المأتي به بعد فراغ الامام هو التكبيرات السابقة لا الباقية.
(و يجاب) بعدم معارضة هذين الخبرين مع الاخبار المتقدمة فيحمل هذان الخبران عليها، لكن الانصاف منع ظهورهما في كون المأتي به هو التكبير السابق لأنه إذا أدرك التكبير الخامس من الامام مثلا يصدق عليه انه أدرك أول تكبير من صلوته و يكون الفائت منه هو بقية التكبيرات و ان صدق عليه انه لم يدرك السابق من تكبيرات صلاة الإمام أيضا و كان ما أدرك أخر تكبير من صلوته لكن التكبير الأخر من صلاة الامام هو التكبير الأول من صلاة المأموم فالفائت عليه هو بقية التكبيرات و على هذا فلا معارضة بين هذين الخبرين و الاخبار المتقدمة كما لا يخفى.
(الأمر الثالث) إذا فرغ الإمام يأتي المأموم بما بقي من تكبيراته فرادى، أما أصل الإتيان بها فللإجماع عليه كما في الخلاف و حكى عن غيره أيضا، و قال في الجواهر بلا خلاف أجده (و يدل عليه) الاخبار المتقدمة و النبوي: ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا و غير ذلك من الاخبار التي يأتي بعضها، و ليس لتلك الاخبار معارض الا ما في خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز، و في بعض النسخ (ما بقي) بدل (ما سبق).
و قد حملوه على وجوه أحسنها الحمل على التقية لموافقته مع جماعة من العامة منهم ابن عمر، و ربما يحمل على ان المقضي ما بقي لا ما سبق أو على عدم وجوب إتمام صلاة الميت و جواز قطعها، و لكن الأول لا يلائم مع ما في بعض النسخ من كلمة (ما بقي) و الثاني بعيد جدا (و حمله الشيخ) على انه لا يقضى مع الدعوات بل يقضى ولاء، بناء على عدم وجوب الدعوات في خلال التكبيرات الفائتة، و هذا أيضا لا يخلو