مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - مسألة(٢٠) إذا حضر الشخص في أثناء صلاة الامام له ان يدخل في الجماعة
عن البعد (و كيف كان) فالحكم بإتمام الصلاة بعد فراغ الامام واضح بعد نفى الخلاف فيه و دعوى الإجماع و دلالة الأخبار عليه فلا يصلح خبر ابن عمار للمقاومة و المعارضة كما لا يخفى. و اما إتيان البقية فرادى فلانتفاء الجماعة بفراغ الامام عن الصلاة، و هذا ظاهر.
(الرابع) هل اللازم على المأموم بعد فراغ الامام عن صلوته إتيان بقية التكبيرات من صلوته ولاء متتابعا مطلقا و لو مع التمكن من الدعوات الموظفة بينها قبل وقوع ما ينافي الصلاة من البعد و الانحراف- كما في الشرائع و المحكي عن الصدوق و الشيخ، و عن كشف اللثام انه المشهور، و في المعتبر نسبته إلى الأصحاب، أو انه يلزم عليه الدعاء ما لم يخف الفوات برفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة الموظفة في الصلاة أو فقد شرط من شرائطها، فحينئذ يسقط الدعاء كما عن بعض كتب العلامة و الصيمري و الشهيد الثاني، و نسبه في البحار إلى الأكثر (وجهان).
(يستدل للاول) كما عن المنتهى بأن الأدعية قد فات محلها فتفوت و اما التكبير فلسرعة الإتيان به يكون مشروع القضاء (و لا يخفى ما فيه) من المنع و المصادرة، و عن الحدائق تأييد الحكم بإتيان الباقي من التكبير ولاء من دون دعاء بالاتفاق على كون وجوب الصلاة كفائيا، و من المعلوم سقوطه عن هذا المصلى بتمام صلاة الامام، فلا موجب لإتيان الدعاء حينئذ (و لا يخفى ما فيه أيضا) لأن سقوط الوجوب عن هذا المصلى بفعل الباقين لا يستلزم سقوط الدعاء عنه فقط بل اللازم سقوط التكبير أيضا، فالتفصيل بين التكبير و الدعاء بالقول بوجوب الأول دون الثاني مما لا وجه له، بل الحق ان يقال بناء على حرمة إبطال صلاة الميت كاليومية ان الواجب عليه الإتمام بإتيان التكبير و الدعاء، و على جوازه- كما هو الحق كما تقدم- فيتخير بين الإتمام و بين القطع و لو قلنا بعدم سقوط الوجوب بإتمام الصلاة عن الباقين، لكن لو اختار الإتمام وجب عليه الإتيان بالدعاء وجوبا شرطيا مثل سائر النوافل- لو قلنا بجواز قطعها- (و كيف كان) فهذا الوجه ليس بشيء.
و في الجواهر: و الاولى الاستدلال بما في صحيح الحلبي إذا أدرك الرجل