مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - فصل في كيفية الصلاة على الميت
و ال محمد، الله أكبر اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات، الله أكبر اللهم اغفر لهذا الميت.
اما إجزاء الأدعية الأربعة فلما عرفت من عدم اعتبار لفظ مخصوص فيها و اشتمال ما ذكره على معاني الأدعية المعتبرة بين التكبيرات، و اما اعتبار نية القربة فلكونها عبادة مفتقرة إلى النية فلا فرق بينها و بين سائر العبادات من الصلوات اليومية و غيرها و الصوم و نحوه (نعم) ربما يتوهم هنا عدم اعتبار قصد الوجوب و الندب و ان قلنا باعتباره في غيرها من العبادات لتوهم عدم اشتراكها بين الواجبة و المندوبة لكي يحتاج الى امتيازها بقصد الوجه بل هي متميزة متعينة لأنها اما تقع واجبة أو مندوبة (و يندفع) بان ملاك اعتبار قصد الوجه عند معتبريه لا يختص بالحاجة إليه للتمييز و التعيين كما فصل في مبحث النية من الوضوء و غسل الجنابة، و عليه فالفرق غير واضح، و قد تقدم هناك عدم اعتبار قصد الوجه رأسا كعدم اعتبار الاخطار فيها و كفاية الداعي.
(و اما اعتبار تعيين الميت) و لو في الجملة فمما لا ينبغي الإشكال فيه لان هذه الصلاة صلاة له فيحتاج في صيرورتها صلاة له الى قصد المصلى إذ لا يحصل ذلك- اى كونها للميت- الا بالقصد، و يكفي في تعيينه كونه امامه أو مشهودا له و ان لم يعلم كونه ذكرا أو أنثى و لا اسمه و لا نسبه، و في تعيينه بقصد ما نواه الامام وجه، و لو عين فأخطأ بطلت مع التقييد، و صحت مع عدمه، و لو تعارض الوصف و الإشارة فالأقوى تقديم الإشارة فتصح لو قصد الصلاة على هذا الميت بانيا على انه زيد فبان انه عمرو، كما هو كذلك في الايتمام في صلاة الجماعة.
و الاولى ان يقول بعد التكبير الاولى اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا فردا قيوما دائما أبدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و اشهد ان محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدي و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون.
و هذه الجملة بهذه الألفاظ لم يرد بها نص الا انه حكى عن المقنعة و المراسم