مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
رحمك اللّه الأمة تغطّي رأسها إذا صلت؟ فقال: ليس على الأمة قناع [١].
و ما رواه يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه سأله عن الرجل يصلّي في ثوب واحد، قال: نعم، قال: قلت: فالمرأة قال: لا و لا يصلح للحرة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده [٢].
و لأنّ الصلاة في الذمّة بيقين فلا تبرأ الذمّة بدونه، و لا يقين إلّا مع ستر الرأس.
احتج ابن الجنيد بأصالة براءة الذمّة، و بما رواه عبد اللّه بن بكير، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة [١] أن تصلّي و هي مكشوفة الرأس [٤].
و عن عبد اللّه بن بكير، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة و ليس على رأسها قناع [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّ أصالة البراءة انّما يصار إليها مع عدم دليل الشغل، أمّا معه فلا، و عن الحديثين بالمنع من صحّة السند، فانّ عبد اللّه بن بكير و ان كان ثقة إلّا أنّه فطحي، و مع ذلك فإنّه محمول على الأمة.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: المرأة الحرّة يجب عليها ستر رأسها و بدنها
من
[١] ق و ن: المسلمة أن تصلّي.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٧ ح ٨٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٩٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٣ ح ١٠٨٢. وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي ح ٤ ج ٣ ص ٢٩٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٥٧. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ج ٣ ص ٢٩٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٨ ح ٨٥٨. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٢٩٨.