مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
و قال ابن أبي عقيل [١]: إن [٢] أول وقت المغرب سقوط القرص و علامته أنّ يسود أفق السماء من المشرق، و ذلك إقبال الليل و تقوية الظلمة في الجوّ و اشتباك النجوم، فان [٣] جاوز ذلك بأقل قليل حتّى يغيب الشفق فقد دخل في الوقت الأخير.
و قال ابن بابويه: وقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل، و كذا للمفيض من عرفات إلى جمع [٤].
و قال سلّار: يمتدّ وقت العشاء الاولى [٤] إلى أنّ يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث ركعات [٦].
و قال أبو الصلاح: آخر وقت الاجزاء ذهاب الحمرة من المغرب و آخر وقت المضطر ربع الليل [٧].
و الحق ما ذهب إليه السيد المرتضى أوّلا.
لنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [٨] و في بعض الأقوال أنّ غسق الليل نصفه، و ما رواه عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه، و إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلّا أنّ هذه
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] في م [٢] و ن «أنّ» غير موجودة.
[٣] ق: فاذا.
[٤] ق و ن: الأول.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢١٩ ذيل الحديث ٦٥٦.
[٦] المراسم: ص ٦٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٣٧.
[٨] الاسراء: ٧٨.