مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
الى البدل لا وجوبا و لا جوازا، فبرهانه يدلّ على غير مطلوبه.
مسألة: قول علي بن بابويه [١] فيمن شكّ بين الاثنتين و الثلاث
إن ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة، فإذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها، و ان ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه و تشهّد في كلّ ركعة ثمَّ سجد سجدتي السهو، ان اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقل و تشهّدت في كلّ ركعة، و ان شئت بنيت على الأكثر و عملت ما وصفناه، كلام غير معتمد. أمّا إذا غلب على ظنّه الأكثر فإنّه يضيف إليها الرابعة التي هي تمام الصلاة و لا يحتاج حينئذ إلى صلاة ركعة أخرى، إذ الاحتياط انّما يجب مع اعتدال الضدين. و أمّا إذا غلب ظنّه على الأقلّ فإنّه يبني عليه و يتمّ [٢] لصلاة و لا سجود عليه لأصالة براءة الذمة.
و يؤيده حديث عبد الرحمن بن سيابة و أبي العباس في الموثق [٣]، عن الصادق- عليه السّلام- قال: إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و ان وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف [٤]، و لم يوجب عليه شيئا.
مسألة: الذي اشتهر بين الأصحاب التخيير
بين ركعتين من جلوس و بين ركعة من قيام لمن شك بين الاثنتين و الثلاث أو بين الثلاث و الأربع، ذهب إليها الشيخان [٥]، و السيد المرتضى [٤]، و ابن البراج [٧]، و ابن الجنيد [٥].
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] م [٢] و ن: يتمّ.
[٣] م [٢] و ن: و أبي العباس الموثق.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٣٧.
[٥] لا يوجد كتابه لدينا.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٧٣٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣١٦.
[٥] المقنعة: ص ١٤٦. المبسوط: ج ١ ص ١٢٣.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٥٥.