مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و كأنّ ابن حمزة نظر الى ما رواه زرارة في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: قلت: أدركت الامام على الخطبة، قال: قال: تجلس حتى يفرغ من خطبته، ثمَّ تقوم فتصلي، قلت: القضاء أوّل صلاتي أو آخرها؟ قال: لا، بل أوّلها و ليس ذلك إلّا في هذه الصلاة، قلت: فما أدركت موضع الامام من الفريضة و ما قضيت، قال: امّا ما أدركت من الفريضة فهو أوّل صلاتك و ما قضيت فآخرها [١].
لنا [١]: عموم الأخبار الدالّة على أنّ من لم يدرك ركوع الامام فقد فاتته تلك الركعة، و حديثه غير دالّ على مطلوبه، إذ الأمر لا يعطي الوجوب هنا لأنّ غير ذلك من الأحاديث يدلّ على الاستحباب.
مسألة: المشهور استحباب الإصحار بهذه الصلاة إلّا بمكة
فإنّه يصلّي في المسجد الحرام.
و قال ابن إدريس: و ألحق [٢] قوم مسجد النبي- صلّى اللّه عليه و آله- بذلك [٤]، و الظاهر أنّ مراده ابن الجنيد، لأنّه قال: و يصلّي أهل الأمصار في الصحراء بارزين من البيوت إلّا أهل مكة، فإنّهم يصلّون في المسجد لحرمة البيت [٥]، و كذلك استحب [٣] لأهل المدينة لحرمة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله.
[١] م [٢] و ن: و لنا.
[٢] م [٢] و ن: ألحق.
[٣] ن: يستحب.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٦ ح ٣٠١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ٩٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣١٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٣١٨.