مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
الإدراج؟ قال: ثلاث تسبيحات في الركوع و السجود [١].
و في الصحيح عن زرارة و أبي بصير قالا: قلنا: له الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: يعيد، قلنا، يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال: يمضي في شكّه. الحديث [٢]. و إذا لم ينصّ الشارع على قدر الكثرة وجب الحوالة فيها على العادة.
نعم قد روى ابن بابويه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة انّ الصادق- عليه السّلام- قال: إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن يكثر عليه السهو [٣].
فان كان المقصود أنّه يسهو في كلّ ثلاث صلوات مرة فغير ما ذهب إليه ابن إدريس. و بالجملة فلا دلالة لهذا الحديث على خلاف ما ذهبا إليه.
مسألة: قال ابن إدريس: و أمّا الضرب الثالث من السهو:
و هو الذي يعمل فيه على غالب الظنّ، فهو كمن سها فلم يدر أصلّي اثنتين أم ثلاثا، و غلب على ظنّه أحد الأمرين، فالواجب العمل على ما غلب في ظنّه و اطراح الأمر الآخر.
و كذلك [١] إن كان شكّه بين الثلاث و الأربع و الاثنتين و الأربع أو غير ذلك من الاعداد بعد أن يكون اليقين حاصلا بالأوّلتين، فالواجب في جميع هذا الشكّ العمل على ما هو أقوى و أغلب في ظنّه و أرجح عنده [٥].
[١] ق و م [١] : هكذا.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٤ ح ١٤٢٥. وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣٣٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٨ ح ٧٤٧. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٢٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٣٩ ح ٩٩٠. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧ ج ٥ ص ٣٣٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٥٠.