مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد و لا تمض على الشكّ [١].
احتج بما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السّلام- عن الرجل لا يدري كم صلّى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا؟ قال: يبني على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهّد خفيفا [٢].
و الجواب: إنا نقول بموجبة، فإنّ الأمر بالجزم ليس أمرا بالاجتزاء بهذه الصلاة، بل الجزم الإعادة و سجدتا السهو على سبيل الاستحباب.
مسألة: المشهور أنّ من شكّ بين الاثنتين و الثلاث في الرباعية
، فإن غلب على ظنّه أحد طرفي ما شكّ فيه عمل على الظنّ و لا شيء عليه، و ان لم يغلب على ظنّه أحدهما بنى على الأكثر و تمّم الصلاة، ثمَّ إن شاء صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس.
و قال علي بن بابويه [٣]: ان ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة، فإذا سلّمت صلّيت ركعة بالحمد وحدها، و ان ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه و تشهّد في كلّ ركعة ثمَّ اسجد سجدتي السهو بعد التسليم، فان اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقلّ و تشهّدت في كلّ ركعة، و ان شئت بنيت على الأكثر و عملت ما وصفنا. و الذي اخترناه مذهب الشيخين [٤]، و أبي الصلاح [٥]، و سلّار [٦]، و ابن البراج [٧]، و هو قول السيد
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٧٤٣. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٢٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٧٤٥. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٢٨.
[٣] لا يوجد رسالته لدينا.
[٤] المقنعة: ص ١٤٥- ١٤٦. الخلاف: ج ١ ص ٤٤٥ المسألة ١٩٢.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٤٨.
[٦] المراسم: ص ٨٩.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٥٥.