مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
و الجواب عن الأوّل: أنّ في طريق الرواية عبد اللّه بن بكير [١] و فيه قول، و مع ذلك فانّا نقول بموجبة، إذ الكراهة توجد بمعنى شامل للتحريم، و الكراهة التي بمعنى التنزيه فتحمل عليه. و عن الثاني: أنّ الدليل على البطلان ما ذكرناه و هو عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف.
مسألة: قال الشيخ في التبيان: إذا قرأ في ركعة «الحمد» و «الضحى»
قرأ معها «ألم نشرح»، و كذا إذا قرأ «الفيل» قرأ معها «لإيلاف قريش»، لأنّ «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» «و لإيلاف» و لا يفصل بينهما بالبسملة [٢].
و قال ابن إدريس: يفصل بينهما بالبسملة [٣]. و هو الحقّ.
لنا: انّ البسملة آية من كلّ منهما لثبوتها كذلك في المصحف.
احتج الشيخ بأنّ تحريم قراءة السورتين في الركعة الواحدة مع وجوب قراءة «الضحى» و «ألم نشرح» أو «الفيل» و «لا يلاف» يقتضي وحدة السورتين فلا بسملة بينهما.
و الجواب: المنع من اقتضاء ذلك و حدتهما لجواز استثناء هاتين السورتين عن عموم تحريم الجمع. سلّمنا وحدتهما، لكن لا ينافي البسملة بينهما كما في «النمل».
مسألة: المشهور بين علمائنا في وجوب الجهر في الصبح و أوّلتي المغرب
و أوّلتي العشاء و الإخفات في الباقي، فإن عكس عامدا عالما وجب عليه إعادة الصلاة.
و قال ابن الجنيد: يجوز العكس، و يستحب أن لا يفعل [١]، و هو قول السيد
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ١٧٦.
[١] راجع الفهرست: ص ١٠٦ التسلسل ٤٥٢.
[٢] التبيان: ج ١٠ ص ٣٧١.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٢١.