مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات [١].
و لأنّا قد بيّنا أنّ اشتراك الوقت بين صلاتي الظهر و العصر مستلزم للاشتراك بين المغرب و العشاء لعدم القائل بالفرق، و قد ثبت الملزوم فيثبت اللازم.
احتجّ الشيخان: بما رواه بكر بن محمد في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- و أوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل [٢].
و بما رواه يزيد بن خليفة، عن الصادق- عليه السلام- أوّل وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث الليل [٣].
و عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: فاذا غاب الشفق دخل وقت العشاء [٤].
و لأنّ الإجماع واقع على أنّ ما بعد الشفق وقت للعشاء [١]، و لا إجماع على ما قبله فوجب الاحتياط لئلّا يصلّي قبل دخول الوقت، و لأنّها عبادة موقّتة فلا بدّ لها من ابتداء مضبوط و إلّا لزم تكليف ما لا يطاق، و أداء المغرب غير منضبط فلا يناط به وقت العبادة.
و الجواب عن الأول: أنّه محمول على الفضيلة، إذ الأولى تأخير العشاء إلى
[١] م [١] و م [٢] و ن: العشاء.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٨ ح ٨٢. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٣ ص ١٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠ ح ٨٨. وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب المواقيت ح ٦ ج ٣ ص ١٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣١- ٣٢ ح ٩٥. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٢ ج ٣ ص ١١٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١٠٤٥. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٣ ج ٣ ص ١١٥.