مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
و في الصحيح عن يعقوب بن يقطين قال: سألت العبد الصالح- عليه السّلام- عن التكبير في العيدين- الى أن قال-: ثمَّ يقوم فيقرأ، ثمَّ يكبّر أربعا، ثمَّ يركع بالتكبيرة الخامسة [١]، و غيرهما من الروايات. و لأنّها ثنائية فلا يكبّر قبل القراءة في الثانية كالصبح.
مسألة: قال الشيخ في التهذيب: من أخلّ بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما
إلّا أنّه يكون تاركا سنّة و مهملا فضيلة [٢]، و هو يعطي استحباب التكبيرات الزائدة [١].
و الظاهر من كلام أبي الصلاح الوجوب، و كذا من كلام الأصحاب فإنّهم ينصّون على وجوبها، ثمَّ يذكرون وصفها، و ابن الجنيد [٢]. نصّ على ذلك فقال: لو ترك التكبير أو بعضه عامدا لم تجزئه الصلاة، و هو الأقرب.
لنا: أنّه- صلّى اللّه عليه و آله- صلّاها كذلك و قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٥]. و لأنّهم- عليهم السّلام- نصّوا على وجوب صلاة العيد، ثمَّ بيّنوا كيفيتها و ذكروا التكبيرات الزائدة.
احتج الشيخ- رحمه اللّه تعالى- بما رواه زرارة في الصحيح أنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر- عليه السّلام- عن الصلاة في العيدين، فقال: الصلاة فيهما سواء، يكبّر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثمَّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات، و في الأخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة و الركوع
[١] م [١] و ق: التكبير الزائد.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣١٥.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٢ ح ٢٨٧. وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٨ ج ٥ ص ١٠٧
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٤ ذيل الحديث ٢٩٠.
[٥] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣.