مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
صلاته. و الحق الأول.
لنا: انّ الوقت شرط و قد فات فيفوت المشروط و هو صحّة الصلاة، و الجهل ليس عذرا في التكاليف.
المقام الرابع الظانّ: و هو المقام المشكل في هذه المسألة، فجماعة من علمائنا [١] كالشيخين [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤]، و سلار [٥]، على أنّه يصحّ صلاته إنّ دخل الوقت و هو متلبّس فيها، و ان كان قد فرغ أعاد.
و قال السيد المرتضى [٦]، و ابن أبي عقيل [٢]، و ابن الجنيد [٣] يعيد الصلاة، و هو الأقوى عندي.
لنا: رواية أبي بصير، عن الصادق- عليه السلام- من صلّى في غير وقت فلا صلاة له [٩].
لا يقال: نحن نقول: بموجب هذه الرواية، إذ الإجماع واقع على أنّ من صلّى صلاة كاملة في غير وقتها فإنّه يعيدها، و لا دلالة فيها على محلّ النزاع، إذ من دخل الوقت عليه و هو في الصلاة لم يفرغ منها لا يصدق عليه أنه قد صلّى الصلاة الكاملة في غير الوقت.
[١] ن: من أكثر علمائنا.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٦٢.
[٢] المقنعة: ص ٩٤ و المبسوط: ج ١ ص ٧٤.
[٣] المهذب: ج ١، ص ٧٢.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٠٠.
[٥] المراسم: ص ٦٣.
[٦] مسألة في الرّد على المنجمين (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثانية): ص ٣٥٠.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٥٤ ح ١٠٠٥. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب المواقيت ح ٧ ج ٣ ص ١٢٣.