مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الباب الأول في المقدمات
و فيه فصول:
الأول في الأوقات
مسألة: لكلّ صلاة وقتان: أول و آخر
، قال الشيخان [١] و ابن أبي عقيل [٢]، و أبو الصلاح [٣]، و ابن البرّاج: الأول وقت المختار، و الآخر وقت المعذور [٤].
و قال ابن إدريس [٥]، و ابن الجنيد [٦]: الأول وقت الفضيلة و الثاني [٧] وقت الاجزاء، و هو الحق.
لنا: قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [٨] و ليس المراد بذلك الأمر بالإتيان بالصلاة في جميع أجزاء هذا الزمان على سبيل الجمع إجماعا فتعيّن التخيير، و ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن وقت الظهر و العصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعا إلّا أن هذه قبل هذه، ثمَّ أنت في وقت منهما
[١] المقنعة: ص ٩٤ و النهاية ص ٥٨.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٧١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٩٦.
[٦] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٦.
[٧] ق: و الآخر.
[٨] الاسراء: ٧٨.