مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
و قال أبو الصلاح: و صفتهما أن يسجد كسجود الصلاة فيقول [١] في كلّ واحدة منهما: بسم اللّه و باللّه و صلّى على محمّد و آله [٢]، و يجلس و يتشهّد لهما تشهّدا خفيفا، و ينصرف عنهما بالتسليم على محمد- صلّى اللّه عليه و آله- [٣].
و قال ابن إدريس: لا ركوع [٣] و لا قراءة و لا تكبيرة إحرام، بل لا بد من النية للوجوب. و الذي يقال في كلّ واحدة منهما: بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته، أو بسم اللّه و باللّه اللّهم صلّ على محمد و آل محمد [٥].
و الأقرب عندي أنّ ذلك كلّه للاستحباب، بل الواجب فيه النيّة لا غير.
لنا: الأصل براءة الذمّة.
و ما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير؟ فقال: لا، إنّما هما [٤] سجدتان فقط، فان كان الذي سها هو الامام كبّر إذا سجد، و إذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنّه قد سها و ليس عليه أن يسبّح فيهما و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين [٧].
احتجوا بما رواه عبيد اللّه الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- يقول في سجدتي السهو: بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمد و آل [٥] محمد. قال:
و سمعته مرة أخرى يقول فيهما: بسم اللّه و باللّه السّلام [٦] عليك أيّها النبي و رحمة
[١] م [٢] : و يقول. ن: يقول.
[٢] م [١] و م [٢] : و آل محمد.
[٣] م [٢] : لا ركوع فيهما.
[٤] ن: لا انّهما.
[٥] ن: و على آل.
[٦] م [١] : و السّلام.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٤٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٥٨ مع تقديم و تأخير في العبارة.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٦ ح ٧٧١. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣٣٤.