مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: نعم كلّ هذا ذكر اللّه [١]. فنبّه- عليه السلام- على العلّة للجواز بكونه ذكرا.
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- مثله [٢].
و لأنّ القول بوجوب التسبيح عينا حرج و ضيق، فيكون منفيّا بالأصل و بقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣].
و ما رواه مسمع في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: يجزئك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا، و ليس له و لا كرامة أن يقول سبّح سبّح سبّح [٤].
و في الصحيح عن مسمع، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ [٥].
احتجوا بما رواه هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التسبيح في الركوع و السجود، فقال: تقول في الركوع: سبحان ربّي العظيم، و في السجود سبحان ربّي الأعلى [١]، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنّة ثلاث، و الفضل سبع [٧].
و الاستدلال به من وجهين: أحدهما: أنّه بيّن الواجب و خصّه بالتسبيح.
الثاني: قوله- عليه السلام-: الفرض من ذلك تسبيحة و هو نصّ في الباب.
[١] في المطبوع: ربّي الأعلى و بحمده.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠٢ ح ١٢١٧. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٢٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠٢ ح ١٢١٨. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٢٩.
[٣] الحج: ٧٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٨٦. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٢٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٩ ح ٢٩٧. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الركوع ح ٤ ج ٤ ص ٩٢٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٧٦ ح ٢٨٢. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٢٣.