مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
رجل صلّى ركعة من الغداة، ثمَّ انصرف و خرج في حوائجه، ثمَّ ذكر أنّه صلّى ركعة، قال: فليتمّ ما بقي [١].
و في الصحيح عن العيص قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها، ثمَّ ذكر أنّه لم يركع، قال: يقوم فيركع و يسجد سجدتين [٢]. و الأخبار في ذلك كثيرة، و لأنّه فعل ما لا يبطل الصلاة فعله سهوا على جهة النسيان، فلا يوجب القضاء.
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن رجل صلّى ركعتين، ثمَّ قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة [٣].
و الجواب: المنع من صحة السند، و الحمل على ما إذا فعل ما ينقض الطهارة.
قال أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه- في كتاب المقنع: فان صلّيت ركعتين ثمَّ قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص منها و لو بلغت الصين و لا تعد الصلاة، فانّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن [١]. و الأقرب عندي التفصيل، فان خرج المصلّي عن كونه مصلّيا بأن يذهب و يجيء أعاد، و إلّا فلا جمعا بين الأخبار.
[١] لم نعثر عليه في المقنع و الذي وجدناه: «و ان صليت ركعتين ثمَّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة فلا تبن على ركعتين» ص ٩. كما نقل هذه العبارة في كشف اللثام: ج ١ ص ٢٧٤ حيث قال: و فيما عندنا من نسخ المقنع و ان صليت.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٧ ح ١٤٣٩. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ ج ٥ ص ٣١٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٥٠ ح ١٤٥١. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨ ج ٥ ص ٣٠٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٤٦ ح ١٤٣٥. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠ ج ٥ ص ٣٠٩.