مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧
فعليها الإعادة، ساهيا كان أو متعمّدا في أي وقت كان، إلّا سنن الليل في السفر. و في هذا الإطلاق اشعار موافقة كلام السيد المرتضى.
و قال ابن البرّاج: من ابتداء بالصلاة قبل دخول الوقت و دخل الوقت و هو في شيء منها و تمّم باقيها فيه، كانت صلاته مجزئة [١]. و هذا الإطلاق يعطي موافقته لكلام الشيخ في النهاية.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز الصلاة قبل وقتها، فان صلّى قبله قاصدا بطلت صلاته، و ان كان جاهلا أو ساهيا عنه، فان دخل الوقت و هو في شيء منها فهي مجزئه، و ان خرج عنها و لمّا يدخل الوقت لم يجزئه و عليه اعادتها فيه [٢].
و قال ابن الجنيد [١]: ليس للشاكّ يوم الغيم و لا غيره أنّ يصلّي الّا عند يقينه [٢] بالوقت، و صلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته في أوّله مع الشك، و من صلّى أوّل صلاته أو جميعها قبل الوقت ثمَّ أيقن بذلك [٥] لم يجزئه و عاد فابتدأها من أوّلها، و ان كان فيها قطعها ثمَّ ابتدأها حتى يكون مؤدّيا لجميعها بعد دخول الوقت. و هذا موافق لكلام السيد، و البحث في هذه المسألة يقع في أربع مقامات:
الأوّل العامد: و لا خلاف في أنّه لو صلّى قبل الوقت عامدا بطلت صلاته سواء دخل الوقت و هو في شيء منها أو لا. و كلام الشيخ في النهاية و ان أشعر بخلاف ذلك إلّا أنّ مقصوده في التفصيل الناسي.
المقام الثاني الناسي: و كلام الشيخ في النهاية يعطي أنّه إنّ دخل الوقت و
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] م [٢] : تيقنه.
[١] المهذب: ج ١ ص ٧٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٣٨.
[٥] : بعد ذلك.