مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤
و نحوه قال أبو الصلاح: فإنّه قال: و ان شكّ و هو جالس فلم يدر أسجد أم لم يسجد أسجد واحدة أم اثنتين فليسجد ما شكّ فيه، فان ذكر بعد ما سجد أنّه قد كان سجد و كان بما فعله مكمّلا سجدتين فصلاته صحيحة، و ان كان زائدا عليها أعاد الصلاة [١].
و قال ابن أبي عقيل [١]: الذي يفسد الصلاة و يوجب الإعادة عند آل الرسول- عليهم السّلام- الى أن قال: و الزيادة في الفرض ركعة أو سجدة.
و في موضع آخر: فمن سها عن فرض فزاد فيه أو نقص منه، أو قدم مؤخّرا أو أخّر مقدما فصلاته باطلة و عليه الإعادة، و قد عدّ السجود من فرائض الصلاة.
لنا: انّ المقتضي لصحّة الصلاة موجود و المعارض لا يصلح للمانعية.
أمّا المقدمة الأولى: فلأنّه مأمور بالسجود عند الشكّ فيه و قد فعل المأمور به فيخرج عن العهدة و لا يستعقب الإعادة. أمّا الأمر فلما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال سئل عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين، قال: يسجد اخرى و ليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو [٣].
و نحوه رواه أبو بصير في الموثّق، عن الصادق- عليه السّلام- [٤]. و زيد الشحام، عنه- عليه السّلام- [٥]. و أمّا الاجزاء فظاهر.
[١] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] الكافي في الفقه: ص ١١٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٥٩٩. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السجود ح ١ ج ٤ ص ٩٧١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٦٠٠. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السجود ح ٣ ج ٤ ص ٩٧١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٦٠١. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السجود ح ٢ ج ٤ ص ٩٧١.