مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
و بين نسيانه، لأن في الأول يصدق عليه انه قد أحدث في الصلاة بخلاف ناسي التشهّد إذا اعتقد خروجه من الصلاة، فإنّه يكون خارجا منها.
مسألة: قال علي بن بابويه و ابنه أبو جعفر- رحمه اللّه-:
فان استيقنت أنّك تركت الأذان و الإقامة ثمَّ ذكرت و لم تقرأ عامة السورة فلا بأس بترك الأذان و صلّ على النبي و آله ثمَّ قلّ: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة [١]. و الوجه عندي وجوب ترك قول قد قامت [١] الصلاة.
لنا: انّه ليس قراءة و لا دعاء فيكون محرّما في الصلاة. و ما رواه زرارة، عن الصادق- عليه السّلام- قال: قلت له: رجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يكبّر، قال: يمضي على صلاته و لا يعيد [٣].
و في الصحيح عن زرارة قال: سألت أبا جعفر- عليه السّلام- عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة، قال: فليمض في صلاته، فإنّما الأذان سنّة [٤].
و أمّا تجويز الصلاة على النبي- صلّى اللّه عليه و آله- و التسليم عليه، فإنّه ممّا يستحب فعله في الصلاة و يجب في التشهدين فلا يكون مبطلا.
و يؤيده ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- في الرجل ينسى الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة، قال: إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النّبي- صلّى اللّه عليه و آله-، و ان كان قد قرأ فليتمّ
[١] ق و م [١] و م [٢] : ترك قد قامت.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٢ ذيل الحديث ٩٩٧ و لا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧٩ ح ١١٠٦. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٧ ج ٤ ص ٦٥٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٨٥ ح ١١٣٩. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١ ج ٤ ص ٦٥٦.