مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
و بما رواه زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن وقت صلاة الظهر في القيظ [١] فلم يحببني، فلمّا أنّ كان بعد ذلك، قال: لعمرو بن سعيد بن هلال أنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فخرجت من ذلك فاقرأه مني السلام و قل له: إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر، و إذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر [٢].
و عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر، فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أنّ يذهب الظلّ قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين [٣].
و عن أحمد بن محمّد، قال: سألته عن وقت الظهر و العصر، فكتب قامة للظهر و قامة للعصر [٤].
و احتج على الأقدام بما رواه إبراهيم الكرخي قال: سألت الكاظم- عليه السلام- متى يدخل وقت الظهر، قال: إذا زالت الشمس، فقلت: متى يخرج وقتها؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره، قلت: فمتى يدخل وقت العصر؟ فقال: إنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر، قلت: فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أنّ تغرب الشمس، و ذلك من علّة و هو تضييع، فقلت له: لو أنّ رجلا صلّى الظهر بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة أقدام أ كان عندك [٢] غير مؤد لها؟ فقال: إنّ كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة و الوقت لم يقبل منه، كما لو أنّ رجلا أخّر العصر
[١] القيظ: شدّة الحر: الفصل الذي يسميه الناس الصيف. المصباح المنير: ص ٥٢١.
[٢] م [٢] : لكان عندك. ن: لكان عندي.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٢ ح ٦٢. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٣ ج ٣ ص ١٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩ ح ٥٢. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١٠٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١ ح ٦١. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١٢ ج ٣ ص ١٠٥.