مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
يرفع الحديث قال: قال: أبو عبد اللّه- عليه السلام- ذلك، و لكنّها رخصة اقترنت بها علّة صدرت عن ثقاة، ثمَّ اتصلت بالمجهولين و الانقطاع، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أنّ الأصل هو النهي، و أنّ الإطلاق رخصة، و الرخصة رحمة [١].
مسألة: قال الشيخان: لا يجوز أن يصلّي الرجل و الى جنبه امرأة تصلّي
، سواء صلّت بصلاته مقتدية به أو لا، فان فعلا بطلت صلاتهما، و كذا ان تقدّمته [٢]، و هو اختيار ابن حمزة [٣]، و أبي الصلاح [٤].
و قال المرتضى في المصباح: انّه مكروه غير مبطل لصلاة أحدهما [١]، و به قال ابن إدريس [٦]، و هو الأقوى عندي.
لنا: أنّه أتى بماهية الصلاة المأمور بإدخالها في الوجود، فيخرج عن عهدة التكليف، و ما رواه جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه، قال: لا بأس [٧].
احتج الشيخ بإجماع الفرقة، و بشغل الذمّة بالصلاة بيقين، فلا تبرأ إلّا بيقين و لا يقين مع الصلاة على هذا الوجه، و بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل و المرأة يصلّيان جميعا في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه؟ قال: لا، حتّى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه. و عن عمار
[١] لا يوجد لدينا كتابه و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٢٦٧.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٥٠- ٢٥١ ح ٧٦٤ و ٧٦٥.
[٢] المقنعة: ص ١٥٢. النهاية: ص ١٠٠. المبسوط: ج ١ ص ٨٦ الخلاف: ج ١ ص ٤٢٣ المسألة ١٧١.
[٣] الوسيلة: ص ٨٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٢٠. و فيه: و صلاة الرجل الى جانب المرأة و المرأة إلى جانب الرجل.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٦٧.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٢ ح ٩١٢. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٤٢٨.