مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
المشهور و هو عدم الوجوب.
لنا: براءة الذمة أصل يجب العمل عليه حتى يظهر دليل مزيل عنه.
و ما رواه أبو العبّاس في الموثق، عن الصادق- عليه السّلام- قال: إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و ان وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف [١]. و لو كان السجود واجبا لأمره به.
احتجا بما رواه إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السّلام-: إذا ذهب وهمك الى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع أ فهمت؟ قلت: نعم [٢].
و الجواب: المنع من صحة السند، و الحمل على الاستحباب جمعا بين الأخبار.
مسألة: قال الشيخ علي بن بابويه [١] و ابنه أبو جعفر- رحمهما اللّه
- انّه يصلّي ركعات الاحتياط بالفاتحة [٤]، و لم يتعرّضا للتسبيح، و كذا قال الشيخ في النهاية: فإنّه قال: إن شكّ في الرباعية فلم يدر صلّى ركعتين أو أربعا بنى على الأربع ثمَّ سلّم، ثمَّ قام فأضاف إليها ركعتين من قيام يقرأ في كلّ واحدة منهما الحمد وحدها [٥]، و هو قول ابن حمزة [٦].
و قال المفيد: فاذا سلّم صلّى ركعتين من قيام يقرأ في كلّ واحدة منهما
[١] لا يوجد لدينا رسالته.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٤ ح ٧٣٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣١٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٣ ح ٧٣٠. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣١٧.
[٤] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٩.
[٥] النهاية: ص ٩٠.
[٦] الوسيلة: ص ١٠٢.