مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
مكروه كراهة تنزيه و طلب فضل، لا أنّه محظور محرّم. قال: و ليس يجري السجود على الثوب المنسوج في القبح و الحظر عند أحد مجرى السجود على المكان النجس و ان كان أصحابنا لم يفصّلوا هذا التفصيل، و أطلقوا القول إطلاقا، و الصحيح ما ذكرناه. و من تأمّل حق التأمّل علم أنّه على ما فصّلناه و أوضحناه [١].
لنا: أنّه قول علمائنا أجمع فلا يعتدّ بخلاف السيد المرتضى مع فتواه بالموافقة، لأنّ الخلاف الصادر منه ان وقع قبل موافقته اعتبرت موافقته، لأنّه يكون قد انعقد الإجماع بعد الخلاف، و ان وقع بعد الموافقة لم يعتد به، لأنّه صدر بعد الإجماع. و قول علمائنا حجّة، لأنّه إجماع لا يجوز مخالفته، مع أنّ السيد المرتضى استدلّ في الانتصار على المنع بالإجماع [٢]، فكيف يجوز منه بعد ذلك المخالفة؟
و ما رواه الفضل بن عبد الملك قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: لا تسجد إلّا على الأرض أو ما نبتت الأرض إلّا القطن و الكتان [٣]، و في الطريق القاسم بن عروة، فإن كان ثقة فالحديث صحيح.
و في الحسن عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت له: أسجد على الزفت- يعني القير- فقال: لا و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على الطعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش [٤].
[١] لا توجد لدينا هذه الرسالة و وجدناه في المسائل الموصلية (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاولى):
ص ١٧٤.
[٢] الانتصار: ص ٣٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠٣ ح ١٢٢٥. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب ما يسجد عليه. ح ٦ ج ٣ ص ٥٩٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٠٣ ح ١٢٢٦. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب ما يسجد عليه. ح ١ ج ٣ ص ٥٩٤.