مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
إدريس [١].
و قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه- رحمه اللّه- في المقنع: وضعها اللّه تعالى عن تسعة- إلى أن قال:- و من كان على رأس فرسخين [١]، و رواه في من لا يحضره الفقيه [٣]، و هو قول ابن حمزة [٤].
و قال ابن أبي عقيل: و من كان خارجا من مصر أو قرية إذا غدا من أهله بعد ما يصلّي الغداة فيدرك الجمعة مع الإمام فإتيان الجمعة عليه فرض، و ان لم يدركها إذا غدا إليها بعد صلاة الغداة فلا جمعة عليه [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]. و وجوب السعي إليها على من سمع النداء بها أو كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه، و هو يناسب قول ابن أبي عقيل. و الحقّ الأوّل.
لنا: عموم الأمر المتناول لمن كان بينه و بينها قدر فرسخين، و لزوم المشقّة و الحرج مع إيجابها على من زاد على فرسخين فيكون منفيا، و أصالة براءة الذمّة.
و ما رواه الشيخ في الحسن، عن ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن الجمعة، فقال: تجب على من كان منها على رأس فرسخين، فان زاد على ذلك فليس عليه شيء [٧].
[١] لم نعثر عليه في المقنع و وجدناه في الهداية: ص ٥٢.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٩٠.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٩٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٠٩ ح ١٢١٩.
[٤] الوسيلة: ص ١٠٣.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٤٠ ح ٦٤١. وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦ ج ٥ ص ١٢.