مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
لحمها لا يمنع من جواز لبسها، و ليس المراد بذلك تسويغ لبس الحرير في غير الصلاة. نعم أنّ كلامه يقتضي جواز الافتراش للحرير و هو حقّ، لما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر- عليهما السلام- قال: سألته عن فراش حرير و مثله من الديباج و مصلّى حرير و مثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه و التكأة و الصلاة، قال: يفرشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه [١].
و منع بعض المتأخرين [١] من ذلك لعموم المنع من لبس الحرير و ليس [٢] يعتمد، لأنّ منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش لافتراقهما في المعنى.
مسألة: قال ابن الجنيد: و لا يختار للرجل خاصّة الصلاة في الحرير المحض
[٣]، و لا الذهب، و لا المشبّع من الصبغ، و لا الثوب الذي علمه [٤] من حرير محض.
فان كان مراده التحريم منعنا من تحريم الصلاة في الثوب المشبّع بالصبغ، و في الثوب الذي علمه حرير محض، لما رواه جرّاح المدائني، عن الصادق- عليه السلام- أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج [٦].
و الكراهة لا تستلزم التحريم، و ان كان مراده الكراهة منعنا من جواز الصلاة في الحرير المحض، و الظاهر أنّ مراده في الثوب الحرير المحض التحريم و في الباقي الكراهة.
[١] لم نعثر عليه و هو مجهول كما نقله صاحب المدارك: ج ٣ ص ١٨٠.
[٢] م [١] : الحرير ليس.
[٣] ق و ن: في الحرير و لا الذهب.
[٤] ق: عليه. م [٢] : عمله.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٧٥ ح ١٥٥٣. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٧٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٦٤ ح ١٥١٠. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٣ ج ٣ ص ٢٧٥.