مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
و قال ابن بابويه في المقنع: و لا تصلّيان إلّا مع الإمام في جماعة [١]، و كلاهما [١] يشعر بسقوطها فرضا و استحبابا مع غير الامام، و المشهور الاستحباب.
لنا: ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السّلام- قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيّب بما وجد و ليصلّ وحده كما يصلّي في الجماعة [٣].
احتجّا بما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما- عليهما السّلام- قال: سألته عن الصلاة يوم الفطر و الأضحى، فقال: ليس صلاة إلّا مع الامام [٤].
و الجواب: أنّ نفي الحقيقة غير ممكن، بل لا بدّ من إضمار حكم من أحكامها، و ليس إضمار الصحة أولى من إضمار الفضل فيحمل على نفي الفضل أو نفي الوجوب جمعا بين الأدلّة.
مسألة: قال المفيد: إذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت
، و لبست أطهر ثيابك، و تطيّبت، و مضيت الى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد، فاذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة، ثمَّ قم الى صلاتك [٥]، و هو يشعر بأنّ الخروج الى المصلّى قبل طلوع الشمس، و هو الظاهر من كلام ابن البرّاج في الكامل [٢].
[١] م [٢] و ق: كلامهما.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٦ ح ٢٩٧. وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ٩٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣٥ ح ٢٩٦. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب صلاة العيد ح ٤ ج ٥ ص ٩٦.
[٥] المقنعة: ص ١٩٤.