مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
و قال أبو جعفر بن بابويه- عقيب الحديث الذي رواه أبو حمزة الثمالي في المسألة السابقة حيث قدّم التكبير-: و قد روي أنّ ترتيب التسبيح سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر. فبأيّ الحديثين أخذ المصلّي فهو مصيب و جائز [١].
لنا: انّه أشهر بين الأصحاب، و ما رواه بسطام في الصحيح ثمَّ تقول:
خمس عشرة مرة و أنت قائم سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر [٢].
احتج بورود الخبرين و هو يدلّ على التخيير.
و الجواب: أحدهما أشهر في العمل فتعيّن، و لأنّ التسبيح تنزيه و تقديس للّه تعالى عن اتصافه بما يستحيل عليه، و التكبير تعظيم له تعالى بوصفه بأنّه أكبر من كلّ شيء و أعظم، و وجوب اعتقاد استحالة ما يستحيل عليه تعالى آكد من وجوب اعتقاد إثبات ما ثبت له، فكان تقديم التسبيح أولى.
مسألة: المشهور أنّه يستحب العشر بعد السجدة الثانية قبل القيام إلى الركعة الثانية
، و كذا في الثالثة قبل القيام إلى الرابعة، ذهب إليه الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و ابنا بابويه [١] و أبو الصلاح [٦]، و ابن البراج [٧]، و سلّار [٨].
[١] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ١٢. و لا يوجد لدينا رسالة علي بن بابويه.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٥٢ ح ١٥٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٨٦ ح ٤٢٠. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة جعفر قطعة من ح ٣ ج ٥ ص ١٩٥.
[٣] المقنعة: ص ١٦٩. المبسوط: ج ١ ص ١٣٢.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٤.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٦١.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٤٩.
[٨] المراسم: ص ٨٥.