مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
الجنيد [١] بناه على قوله بالوجوب فوجب له الجبران.
مسألة: قال الشيخ: لا بأس بخروج العجائز و من لا هيئة لهن من النساء في صلاة الأعياد
ليشهدن الصلاة، و لا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن و الجمال [٢].
و قال ابن الجنيد [٢]. و يخرج إليها النساء العواتق و العجائز.
لنا: عموم الأمر بالستر للنساء و الاستقرار في بيوتهن ترك العمل به في حق العجائز، لعدم الشهوة بالنظر إليهن، فتبقى العواتق لما فيهن من الافتتان.
احتج بما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال: إنّما رخّص رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرّض للرزق [٤].
و الجواب: أنّ ابن سنان لم يسنده الى امام، و هو و ان كان ثقة إلّا أنّه محتمل، و مع ذلك فليس حال الصحابة المعاصرين للنبي- صلّى اللّه عليه و آله- كحال غيرهم.
مسألة: قال السيد المرتضى- رحمه اللّه تعالى-: ممّا انفردت به الإمامية
أنّ على المصلّي التكبير في ليلة الفطر و ابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الامام من صلاة العيد، فكأنه عقيب أربع صلوات أوّلهنّ المغرب من ليلة الفطر و آخرهنّ صلاة العيد. و في عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولاهنّ صلاة الظهر من يوم العيد، و من كان في غير منى من أهل سائر الأمصار يكبّر عقيب عشر صلوات [٥]، و هذا الكلام يدلّ على وجوب
[١] لا يوجد كتابه لدينا و نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٣١٥ بالمعنى. و إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ٤٣.
[٢] لا يوجد كتابه لدينا.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٧١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٨٧ ح ٨٥٨. وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب صلاة العيد ح ١ ج ٥ ص ١٣٣.
[٥] الانتصار: ص ٥٧.