مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه- عقيب ذكر رواية تدلّ على تقديم التسبيح-: و قد روي أنّ التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة. فبأيّ الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب و جائز [١].
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح عن بسطام، عن الصادق- عليه السّلام- و قد وصف الصلاة قال: تفتتح الصلاة، ثمَّ تقرأ، ثمَّ تقول: خمس عشرة مرة و أنت قائم [٢].
احتج ابن بابويه بما رواه في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر- عليه السّلام- و قد وصف قول رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لجعفر ألا أمنحك، ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف و كان عليك مثل رمل عالج [١] و زبد البحر ذنوبا غفرت لك؟ قال:
بلى يا رسول اللّه، قال: تصلّي أربع ركعات إذا شئت إن شئت كلّ ليلة، و ان شئت كلّ يوم، و ان شئت فمن جمعة الى جمعة، و إن شئت فمن شهر الى شهر، و ان شئت فمن سنة الى سنة تفتتح الصلاة ثمَّ تكبر خمس عشرة مرة، تقول: اللّه أكبر و سبحان اللّه و الحمد اللّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، ثمَّ تقرأ الحمد و سورة و تركع [٤].
و الجواب: الرواية الأولى أشهر.
مسألة: المشهور في التسبيح أن تقول:
سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر.
[١] الرمل العالج: أي المتراكم.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٥٣ ح ١٥٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨٦ قطعة من ح ٤٢٠. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة جعفر قطعة من ح ٣ ج ٥ ص ١٩٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٥٢ ح ١٥٣٣. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة جعفر ح ٥ ج ٥ ص ١٩٦.