مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
عبارة سلّار [١]. و قال الشيخان [١]، و ابنا بابويه [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و ابن حمزة [٥]، و ابن البرّاج [٦] باستحباب الإعادة. و منع ابن إدريس من وجوب الإعادة و استحبابها [٧]. و الوجه عندي الاستحباب.
لنا: أنّ المطلوب ردّ النور فيستحب تكرير الصلاة ليحصل المطلوب، و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السّلام- صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد [٨]. و على انتفاء الوجوب أصالة براءة الذمّة.
و لأنّه مأمور بالصلاة عند هذه الآية، و قد فعل فيخرج عن العهدة لعدم دلالة الأمر على التكرار، و لما رواه زرارة و محمد بن مسلم في الصحيح قالا:
سألنا أبا جعفر- عليه السّلام- عن صلاة الكسوف- الى أن قال:- فان فرغت قبل أن ينجلي فأقعد و ادع اللّه حتى ينجلي [٩].
احتج الموجبون بالحديث الأوّل فإنّه دلّ على الأمر و الأمر للوجوب، و لأنّ المراد ردّ النور فتجب الثانية كالأولى لاشتراكهما في المقتضي للوجوب.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٧٣. النهاية: ص ١٣٨. المقنعة: ص ٢١٠ و يظهر من كلامه الوجوب.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ١٢ و لم نعثر على قول علي بن بابويه.
[٣] لا يوجد كتابه لدينا.
[١] المراسم: ص ٨١.
[٥] الوسيلة: ص ١١٢.
[٦] المهذب: ج ١ ص ١٢٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٣٢٤.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٥٦ ح ٣٣٤. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ١ ج ٥ ص ١٥٣.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٥٦ ح ٣٣٥. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٦ ج ٥ ص ١٥٠- ١٥١.