مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
حاله؟ قال: لا إعادة عليه، و قد تمّت صلاته [١].
احتج ابن الجنيد بأنّه وجد ملزوم الإعادة في الوقت فيثبت اللازم، أمّا وجود الملزوم فلأنّ الستر إن كان شرطا للصلاة [١] و قد انتفى فتنتفي الصلاة، لكن المقدّم حقّ إجماعا فيثبت التالي و هو عدم الصلاة، فيبقى في عهدة التكليف إمّا خارج الوقت فإنّه يكون قضاء، و هو انّما يثبت بأمر جديد مغاير لأمر التكليف به ابتداء.
و الجواب: إنّا [٢] نمنع كون الستر شرطا مطلقا. نعم هو شرط مع الذكر، و لا يلزم من كونه شرطا لعبادة خاصّة و هي الصلاة مع الذكر كونه شرطا لمطلق العبادة.
مسألة: المشهور بين علمائنا أنّ العاري إن أمن المطّلع صلّى قائما
، و ان كان لا يأمن المطّلع صلّى جالسا و يومئ في الحالين.
و قال ابن إدريس: يصلّي قائما مؤميا في الحالين [٤].
لنا: انّ ستر العورة واجب و لا يتمّ إلّا بالجلوس فيكون واجبا، و ما رواه زرارة في الحسن، عن الباقر- عليه السلام- قال: قلت له: رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه و لم يجد شيئا يصلّي فيه، فقال: يصلّي إيماء، و ان كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و ان كان رجلا وضع يده على سوأته، ثمَّ يجلسان فيومئان إيماء، و لا يركعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما
[١] ق: في الصلاة.
[٢] م [٢] و ق: انّما.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢١٦ ح ٨٥١. وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٩٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٦٠.