مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
مسألة: نقل الشيخ المفيد، عن الصادق- عليه السّلام- في صفة صلاة الاستخارة
عدة روايات من جملتها المشتملة على أخذ الرقاع [١]، و كذا الشيخ في المصباح [٢]، و التهذيب [٣].
و أنكر ابن إدريس هذه الصفة فقال: و أمّا الرقاع و البنادق و القرعة فمن أضعف أخبار الآحاد و شواذ الأخبار، لأنّ رواتها فطحية مثل زرعة و رفاعة و غيرهما، فلا يلتفت الى ما اختصّا بروايته و لا يعرج عليه، و لم يذكره المحصّلون من أصحابنا في كتب الفقه، بل في كتب العبادات، ثمَّ طوّل في معنى الاستخارة و أدّى بحثه إلى أنّها طلب الخيرة من اللّه تعالى بالدعاء [٤].
و هذا الكلام في غاية الرداءة، و أي فارق بين ذكره في كتب الفقه و كتب العبادات، فانّ كتب العبادات هي المختصّة به، و مع ذلك فقد ذكره المفيد في المقنعة و هو كتاب فقه و فتوى. و ذكره الشيخ في التهذيب و هو أصل الفقه، و أيّ محصّل أعظم من هذين، و هل استفيد الفقه إلّا منهما. و طلب الخيرة بالدعاء لا ينافي ما قلناه، فإنّها مشتملة على ذلك.
و أمّا نسبة الرواية إلى زرعة و رفاعة [١] فخطأ، فإنّ المنقول فيه روايتان إحداهما رواها هارون بن خارجة، عن الصادق- عليه السّلام- [٦]. و الثانية رواها محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد رفعه عنهم- عليهم السّلام- [٧].
[١] ن: سماعة.
[١] المقنعة: ص ٢١٩.
[٢] المصباح المتهجد: ص ٤٨٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨١ ح ٤١٢.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣١٣- ٣١٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨١ ح ٤١٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٨٢ ح ٤١٣.