مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
عن الصلاة في ثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك [أ يصلي فيه؟] [١].
قال: لا، و عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك و قال:
لا تجوز الصلاة فيه [٢].
و الجواب: الطعن في السند.
البحث الثاني: قال ابن إدريس: إنّما تكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصور و التماثيل من الحيوان. فأمّا صور غير الحيوان فلا بأس، و لا كراهة في ذلك كصور الأشجار [٣]، و باقي أصحابنا أطلق [٢] القول، و هو الوجه.
لنا: عموم النهي، و لأنّ المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر الى الصور و التماثيل حالة الصلاة و هو شامل للحيوان و غيره.
مسألة: قال ابن البرّاج: الثوب إذا كان زيج [٣] ديباج أو حرير محض
لم يجز الصلاة فيه [٤]، و الشيخ- رحمه اللّه تعالى- جوّز الصلاة في مثل ذلك [٧]، و هو الوجه.
لنا: الأصل، و لأنّ مثل ذلك لا تتمّ الصلاة فيه منفردا فيكون سائغا.
احتج ابن البرّاج بعموم النهي عن الصلاة في الحرير المحض و هو يتناول صورة النزاع.
[١] ما بين المعقوفتين غير موجودة في النسخ و أثبتناه لاقتضاء السياق.
[٢] ق: أطلقوا.
[٣] زيج: خيط النباء (لسان العرب: ج ٢ ص ٢٩٤).
[٤] المهذب: ج ١ ص ٧٥. و فيه: و الثوب المدبج بالديباج.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٧٢ ح ١٥٤٨. وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١٥ ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٦٣.
[٧] النهاية: ص ٩٨. و المبسوط: ج ١ ص ٨٤.