مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
الصلاة و أفطر [١].
و عن علي بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أحدهما- عليهما السلام- أنه سئل عن وقت المغرب، فقال: إذا غاب كرسيّها، فقلت: و ما كرسيّها؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها فقال: إذا نظرت إليه فلم تره [٢].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها [٣].
و عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرّة جبل أبي قبيس و الناس يصلّون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب انّما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد اللّه- عليه السلام- فأخبرته بذلك، فقال لي: و لم فعلت ذلك؟! و بئس ما صنعت، إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت [١] ما لم يتجلّلها سحاب أو ظلمة تظلّها، و انّما عليك مشرقك و مغربك، و ليس على الناس أنّ يبحثوا [٥].
و الجواب: نحن نقول بموجب الأحاديث، لكن علامة غيبوبة القرص عندنا زوال الحمرة المشرقية، و ما ذكر تموه من الأحاديث لا ينافي ما قلناه.
و أمّا ابن أبي عقيل فإنّه احتج بما رواه إسماعيل بن همام، قال: رأيت الرضا- عليه السلام- و كنّا عنده لم يصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم، ثمَّ قام
[١] ق و ن: غادت.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧ ح ٧٧. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٣٠ ج ٣ ص ١٣٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧ ح ٧٩. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٥ ج ٣ ص ١٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٧ ح ٧٧. وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ١٦ ج ٣ ص ١٣٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٤ ح ١٠٥٣. وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ٢ ج ٣ ص ١٤٥.