مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
لنا: الأصل الجواز، و ما تقدّم من الأخبار.
احتج سعد بقوله- عليه السلام- «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [١]، و لم يفعل الدعاء بالفارسية في صلاة البيان.
و الجواب: إذا فعل مثل الأفعال فقد صلّى كما فعل رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- و ان تخلّله الدعاء بالفارسية.
مسألة: قال ابن إدريس: يجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية
، و يخافت في الإخفاتية [٢].
و روى ابن بابويه في الصحيح في كتاب من لا يحضره الفقيه: أنّ القنوت كلّه جهار، و هو الحقّ لما رواه في الصحيح عن زرارة قال: قال أبو جعفر- عليه السلام-: القنوت كلّه جهار [٣].
احتج الآخرون بما رواه الحسن بن علي بن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: السنّة في صلاة النهار بالإخفات، و السنّة في صلاة الليل بالإجهار [٤]، و هو كما يتناول القراءة بتناول القنوت.
و الجواب: حديثنا أصحّ طريقا و أوضح استدلالا، لأنّه خاصّ و خبركم ضعيف السند مرسل، و ليس فيه دلالة بالنصوصيّة على صورة النزاع، فيكون ما ذكرناه أولى.
مسألة: المشهور في تسبيح الزهراء- عليها السلام- تقديم التكبير
، ثمَّ
[١] صحيح البخاري: ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣. سنن البيهقي: ج ٢ ص ٣٤٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٢٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٨ ح ٩٤٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٨٩ ح ١١٦١. وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ٧٥٩.